عندما تهجرنا الأفكار، تهجرنا الأحلام ،هذه الدنيا مستنقع الأوهام ، في كل يوم اكتشف ألوانا مختلفة لا تشبه بعضها ، كلما اختلفت الأيام تشرق 

لشمس بلون و تغرب بلون آخر، هكذا هي الحياة لها ألوانا مخالفة و أياما مختلفة.. قد تختلف ألوانها، و لكن قد تجتمع بطعم السعادة.

تساؤل؟؟! كيف تنعم بالسعادة، الكوارث من جهة و الحروب من جهة ثانية.رحمة نزعت من القلوب..أجساد عارية تفترش الأرض و تلتحف السماء..

و أي سعادة..!! و بطون خاوية ترتشف بقايا القمامات ..إن وجدت..

و أي سعادة..و هناك أفواه تملأها طقم أسنان مسوسة بذل الحرمان..أيا راحلا إلى حياة الهناء تعالى زرنا ،و أحصي جيوب الأجساد الجائعة،

اقترب لترى العجب لهيب نار تحرق ببطء جثث الأحياء.

يا زمن العجب فيه الكلب يوَرث و يُكرم ويحقر البشر و يذل.حقوق الحيوان تتكلم و حقوق البشر تهضم ، صمت رهيب يتكلم.

يا زمن تلد فيه أنثى البغال ، و الفرس فيه عاقر، يا زمن فيه الخطأ صحيح 

و الصواب خطأ.

يا زمن فيه تعمى البصائر و تتفتح عيون المنكر ، أيا زمن يعز فيه الذليل

و يحقر فيه العفيف الشريف .دعوني أتحسر عن عزة تَغرٌب،دعوني أدمر جيوب اليأس.

دعوني أحلم ،أكسر جدار البؤس ..نعم احلم..من حقي إن أحلم ،أخشى يوما أن أدفع ثمن الحلم،ألا يحق لي أن أحلم..؟!!

لو استطاعوا إقفال صنابير الهواء و الأحلام لفعلوا..هيهات ثم هيهات، سأظل احلم واقفا تحت ظل المساء..أزرع حروفي لعل يوما أجني ثمار الكلام ، مؤمنا لولا رحمة ربي لانعدم حرفي.

ا